الجبرتي
393
عجائب الآثار
هدية إلى سويلم المذكور وارسل له الآخر التقادم ثم إن الأمير عثمان بك تغير خاطره على سويلم لسبب من الأسباب فركب عليه على حين غفلة ليلا وتعالى به الدليل ونزل على دجوة طلوع الشمس وكان الجاسوس سبق إليهم وعرفهم بركوب الصنجق عليهم فخرجوا من الدور ووقفوا على ظهور خيولهم بالغيط بعيدا عن البلد فلما حضر الصنجق ورمح على دورهم ورمى الطوائف بالرصاص فلم يجدوا أحدا فلم يتعرض لنهب شيء ومنع الغز والطوائف عن اخذ شيء وبلغ خبر ركوب الصنجق عمر بك رضوان وإبراهيم بك فركبا خلفه حتى وصلا اليه وسلما عليه فعرفهما انه لم يجدهم بالبلد فركب عمر بك وأخذ صحبته مملوكين فقط وسار نحو الغيط فرآهم واقفين على ظهور الخيل فلما عاينوه وعرفوه نزلوا عن الخيل وسلموا عليه فقال لهم لأي شيء تهربون من أستاذكم وعرفهم انه اتى بقصد النزهة وأحضر صحبته علي بن سالم فقابل به الأمير وقبل يده ورجع إلى دواره وأحضر أشياء كثيرة من أنواع المآكل حتى اكتفى الجميع وعزموا عليهم تلك الليلة فبات الصنجق وباقي الامراء وذبح لهم اغناما كثيرة وعجلين جاموس وتعشى الجميع واخرجوا لهم في الصباح شيئا كثيرا من أنواع الفطورات ثم قدم لهم خيولا صافنات وركبوا ورجعوا إلى منازلهم ولما هرب إبراهيم بك قطامش في أيام محمد راغب باشا وكان سويلم مركونا عليه فجمع سويلم عرب بلي وضرب ناحية شبرا المعدية فوصل الخبر إلى إبراهيم جاويش القازدغلي فأخذ فرمانا بضرب ناحية دجوة والخروج من حق أولاد حبيب فعين عليم ثلاثة صناجق وهم عثمان بك أبو يوسف واحمد بك كشك وآخر ووصلتهم النذيرة بذلك فوزعوا دبشهم وحريمهم في البلاد وركبوا خيولهم ونزلوا في الغيط ونزلت لهم التجريدة ومعهم الجبخانة والمحاربون وهجموا على البلد فوجدوها خالية ولما رأى الحبايبة كثرة التجريدة فوسعوا وذهبوا إلى ناحية